الصالحي الشامي

91

سبل الهدى والرشاد

الرابع : في أنه سيد الشهداء - رضي الله تعالى عنه - . روى الطبراني في " الأوسط " عن ابن عباس ، والطبران في " الكبير " عن علي ، والخلعي عن ابن مسعود ، والديلمي والحاكم والخطيب والضياء عن جابر - رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " سيد " ولفظ الديلمي " خير الشهداء " ولفظ جابر " عند الله " وفي لفظ " يوم القيامة حمزة " زاد ابن عباس وابن مسعود وجابر " ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله " . الخامس : في شهادته - صلى الله عليه وسلم - له بالجنة - رضي الله تعالى عنه - . روى ابن عمر عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " دخلت البارحة الجنة فإذا حمزة مع أصحابه " رضي الله تعالى عنهم . السادس : في آية نزلت فيه . روى السدي في قوله تعالى ( أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه ) [ القصص / 61 ] أنها نزلت في حمزة . وروى السلفي عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - في قوله تعالى : ( يا أيتها النفس المطمئنة ) [ الفجر / 27 ] قال حمزة : في . السابع : في شدة حزنه - صلى الله عليه وسلم - حين قتل . روى أبو الفرج بن الجوزي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة حين استشهد ، فنظر إلى شئ ، لم ينظر إلى شئ كان أوجع لقلبه منه ، وقد تقدم في غزوة أحد ما يغني عن الإعادة . الثامن : في تغسيل الملائكة له - رضي الله تعالى عنه - . روى الطبراني بسند حسن عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : أصيب حمزة بن عبد المطلب وحمزة بن الراهب وهما جنب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رأيت الملائكة تغسلهما " . وروى الحاكم وقال : صحيح الاسناد عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن حمزة قتل جنبا فغسله الملائكة . التاسع : في كفنه - رضي الله تعالى عنه - . روى أبو يعلى واللفظ له برجال الصحيح عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : لما كان يوم أحد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة وقد جدع أنفه ، ومثل به فقال : " لولا أن تجد صفية في